الشنقيطي
29
أضواء البيان
وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ) * . وسيأتي إن شاء الله تعالى تحقيق المقام في مسألة الحجاب ( في سورة الأحزاب ) كما قدمنا الوعد بذلك في ترجمة هذا الكتاب المبارك . ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : ملك الرقيق المعبر عنه في القرآن بملك اليمين في آيات كثيرة . كقوله تعالى : * ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * ، وقوله : * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * ( في سورة * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) * ، وسأل سائل ) ، وقوله : * ( وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * ، وقوله : * ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ ) * ، وقوله جلَّ وعلا : * ( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * ، وقوله : * ( لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) * ، وقوله : * ( ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِىءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَيْكَ ) * ، وقوله جلَّ وعلا : * ( وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) * ، وقوله : * ( أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) * وقوله : * ( وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ ) * ، وقوله : * ( فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) * ، وقوله : * ( هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات . فالمراد بملك اليمين في جميع هذه الآيات ونحوها : ملك الرقيق بالرق . ومن الآيات الدالة على ملك الرقيق قوله : * ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا ) * ، وقوله : * ( وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ ) * ، ونحو ذلك من الآيات . وسبب الملك بالرق : هو الكُفر ، ومحاربة الله ورسوله . فإذا أقدر الله المسلمين المجاهدين الباذلين مهجهم وأموالهم ، وجميع قواهم ، وما أعطاهم الله لِتكون كلمة الله هي العليا على الكفار جعلهم ملكاً لهم بالسبي . إلا إذا اختار الإمام المن أو الفداء . لما في ذلك من المصلحة على المسلمين